الشيخ المحمودي

640

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 346 - ومن خطبة له عليه السلام في تحريض أهل الكوفة على الجهاد يا أهل الكوفة خذوا أهبتكم لجهاد عدوكم معاوية وأشياعه ( 1 ) . فقالوا : يا أمير المؤمنين أمهلنا يذهب عنا القر ( 2 ) فقال [ عليه السلام ] : أما والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ليظهرن هؤلاء القوم عليكم ليس بأنهم أولى بالحق منكم ، ولكن لطاعتهم معاوية ومعصيتكم لي ، والله لقد أصبحت الأمم كلها تخاف ظلم رعاتها وأصبحت أنا وأخاف ظلم رعيتي ! ! ! لقد استعملت منكم رجالا فخانوا وغدروا ، ولقد جمع بعضهم ما ائتمنته عليه من فيء المسلمين فحمله إلى معاوية ، وآخر حمله إلى منزله

--> ( 1 ) الأهبة - بالضم فالسكون فالفتح - : العدة والتهيؤ والاستعداد . ( 2 ) القر - بضم القاف كحر - : البرد . شدته .